السيد محمد حسين الطهراني
210
معرفة الإمام
من رمضان عند أحجار الزيت . وكان مكثه منذ ظهر إلى أن قتل شهرين وسبعة عشر يوماً ، وسنّه خمس وأربعون سنة . « 1 » وكان خروج إبراهيم ( أخي محمّد ) غرّة شوّال ، وقيل : غرّة رمضان سنة 145 بالبصرة ، ثمّ سار إلى الكوفة بعد أن دعاه أهلها ، وقتل في باخمرى على ستّة عشر فرسخاً من الكوفة من أرض الطفّ . وكان مقتله في نهار يوم الاثنين سنة 145 من ذي الحجّة ، وهو ابن ثماني وأربعين سنة . وأمر المنصور أن يُحمل رأسه إلى أبيه عبد الله في سجن الهاشميّة . « 2 » رواية « الكافي » في تعييب محمّد وإبراهيم نقل محمّد بن يعقوب الكلينيّ في « الكافي » ، في علامات ما يُفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة ، رواية مفصّلة ذكر فيها قصّة بني الحسن بإسهاب . وهذه الرواية في غاية الروعة وتضمّ مطالب تأريخيّة وتنبّه على مقام إمامة الصادق عليه السلام ، وتدلّ على عدم صحّة دعوى عبد الله المحض وابنَيْه محمّد وإبراهيم ، ومن المطالب التي تنطوي عليها ما يأتي : 1 - قالت خديجة ابنة عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام لعبد الله بن إبراهيم بن محمّد الجعفريّ : سمعتُ عمّي محمّد ابن عليّ صلوات الله عليه يقول : إنَّما تَحْتَاجُ المَرْأةُ في المَأتَمِ إلَى النَّوْحِ لِتَسِيلَ دَمْعَتُهَا ، وَلَا يَنْبَغِي لَهَا أنْ تَقُولَ هُجْراً . فَاذَا جَاءَ اللَّيْلُ فَلَا تُؤْذِي المَلَائِكَةَ بِالنَّوْحِ ! 2 - كان محمّد بن عبد الله المحض متوارياً عند اختفائه في جبلٍ في جُهَينة يُقال له : الأشقر ، وهو على ليلتين من المدينة . 3 - عندما التقى عبد الله بالإمام الصادق عليه السلام ودعاه إلى بيعة
--> ( 1 و 2 ) - « منتهي الآمال » ج 1 ، ص 199 إلي 202 .